بهم ، وإذا هم وقد ظفروا ، وغنموا ، وانقلبوا بنعمة من اللّه وفضل ، لم يمسسهم سوء!! ومن هذه الآيات الأولى التي تنزلت بها سورة « الرّوم » وجد المسلمون ربح رحمة اللّه ، فِي هذا الوعد الكريم ، وفى تلك البشرى المسعدة التي ساقنها إليهم بين يديها.
وحفّا قد غلبت الرّوم فِي هذه المعركة ، وليس بالمستبعد أن يغلب المؤمنون فِي معركة أو أكثر من معاركهم مع المشركين ، ولكن العاقبة أبدا للمؤمنين .. ولقد غلبت الروم فِي هذه المعركة ، ولكن الصراع لم ينته بعد.
فهناك معركة غير منظورة ، يعلمها اللّه ، وستقع بعد بضع سنين ، وفيها يكون النصر للروم ، وبهذا النصر يحسم الأمر بينهم وبين الفرس ، فلن تقوم للفرس قائمة بعد هذا اليوم ، بل ولن تكون لهم دولة ، حيث يستولى المسلمون على هذه الدولة ، وتصبح بعضا من دولة الإسلام.