فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347579 من 466147

قال النحاس:"وهذا غلط لا يُخِيل على كثير من أهل النحو ؛ لأن"إقام الصلاة"مصدر قد حذف منه لاعتلال فعله ، فجعلت التاء عوضاً من المحذوف ، و"غلب"ليس بمعتل ولا حذف منه شيء."

وقد حكى الأصمعِيّ: طَرَدَ طَرَداً ، وجَلَبَ جَلَباً ، وحَلَبَ حَلَباً ، وغَلَبَ غَلَباً ، فأيّ حذف في هذا ، وهل يجوز أن يقال في أَكَلَ أكْلا وما أشبهه: حذف منه"؟."

{فِي بِضْعِ سِنِينَ} حذفت الهاء من"بِضع"فرقاً بين المذكر والمؤنث ، وقد مضى الكلام فيه في"يوسف".

وفتحت النون من"سِنِينَ"لأنه جمع مسلم.

ومن العرب من يقول"في بضع سنين"كما يقول في"غِسلِين".

وجاز أن يُجمع سنة جمع من يعقل بالواو والنون والياء والنون ؛ لأنه قد حذف منها شيء فجعل هذا الجمع عوضاً من النقص الذي في واحده ؛ لأن أصل"سنة"سنهة أو سنوة ، وكسرت السين منه دلالة على أن جمعه خارج عن قياسه ونمطه ؛ هذا قول البصريين.

ويلزم الفرّاء أن يضمها لأنه يقول: الضمة دليل على الواو وقد حذف من سنة واو في أحد القولين ، ولا يضمها أحد علِمناه.

قوله تعالى: {لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} أخبر تعالى بانفراده بالقدرة وأن ما في العالم من غلبة وغيرها إنما هي منه وبإرادته وقدرته فقال"لله الأمر"أي إنفاذ الأحكام.

"مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ"أي من قبل هذه الغلبة ومن بعدها.

وقيل: من قبلِ كل شيء ومن بعد كل شيء.

و"مِن قبلُ ومِن بعدُ"ظرفان بنيا على الضم ؛ لأنهما تعرّفا بحذف ما أضيفا إليهما وصارا متضمنين ما حذف فخالفا تعريف الأسماء وأشبها الحروف في التضمين فبنِيا ، وخُصّا بالضم لشبههما بالمنادى المفرد في أنه إذا نُكِّر وأضيف زال بناؤه ، وكذلك هما فَضُمّا.

ويقال:"من قبلٍ ومِن بعدٍ".

وحكى الكسائي عن بعض بني أسد"لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلٍ وَمِنْ بَعْدُ"الأوّل مخفوض منوّن ، والثاني مضموم بلا تنوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت