فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347561 من 466147

وقوله: {وَهُمْ} يعني: الروم {مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ} قال الفراء: كلام العرب: غَلَبتُه غَلَبَةً، فإذا أضافوا أسقطوا الهاء، كما أسقطوها من قوله: {وَإِقَامَ الصَّلَاةِ} [الأنبياء: 73] والكلام: إقامة الصلاة. وأنكر الزجاج ذلك؛ وقال: هذا خطأ، والغَلَب والغَلَبة مصدر: غَلَبْتُ، مثل: الجَلَبُ والجَلَبَة.

وقال المبرد: أضاف الغلبة إلى الروم وهم مفعولون؛ لأن الفعل يضاف إلى مفعوله كما يضاف إلى فاعله؛ لأنه صاحبه، تقول: أعجبني خياطة الخياط، وبناء الباني، ونجر النجار، ويضاف إلى المفعول, لأنه فيه حَلَّ، يقولون: ما أحسن بناءَ هذه الدار، وخياطةَ هذا الثوب، ونجرَ هذا الباب، ومثل هذا في القرآن كثير؛ كقوله: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} [البقرة: 177] أي: حب المال {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} [الإنسان: 8] : أي حب الطعام، ومثله: {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} [ص: 24] وهذا مما ذكرنا قديمًا.

3، 4 - قوله تعالى: {سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ} ذكرنا تفسير البضع عند قوله: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} [يوسف: 42] . أخبر الله تعالى: أن الروم بعد ما غُلبوا سيغلبون، ويصيرون غالبين لفارس؛ روى عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: لما نزلت: {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} ناحب أبو بكر قريشًا ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إني ناحبتهم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:"فهلا احتطت فإن البضع ما بين الثلاث إلى التسع".

والمناحبة: المراهنة، وذلك قبل تحريمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت