فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347517 من 466147

وقال ابن الجوزي: وفي الذي تولى وضع الرهان من المشركين قولان: أحدهما أبي بن خلف - قاله قتادة ، والثاني أبو سفيان بن حرب - قاله السدي - انتهى.

وذكر القصة أبو حيان في تفسيره البحر وزاد عن مجاهد أن التقاءهم لما ظهرت فارس كان في الجزيرة ، وعن السدي أنه كان بأرض الأردن وفلسطين ، وأن أبا بكر - رضي الله عنه - لما أراد الهجرة طلب منه أبي بن خلف كفيلاً بالخطر الذي كان بينهما في ذلك ، فكفل به ابنه عبد الرحمن - رضي الله عنه - ، فلما أراد أبي الخروج إلى أحد طلبه عبد الرحمن بالكفيل ، فأعطاه كفيلاً وهلك أبي من جرح جرحه النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقال ابن الفرات في تأريخه: كان بين كسرى أنوشروان وبين ملك الروم هدنة ، فوقع بين رجلين من أصحابهما فبغى الرومي على الفارسي ، فأرسل كسرى إلى ملك الروم بسببه ، فلم يحفل برسالته ، فغزاه كسرى في بضع وسبعين ألف مقاتل فأخذ مدينة دارا والرها ومنبج وقنسرين وحلب وأنطاكية - وكانت أفضل مدينة بالشام - وفامية وحمص ومدناً كثيرة ، واحتوى على ما كان فيها.

وسبى أهل أنطاكية ونقلهم إلى أرض السواد ، وكان ملك الروم يؤدي إليه الخراج ، ولم يزل مظفراً منصوراً ، تهابه الأمم ، ويحضر بابه من وفودهم عدد كثير من الترك والصين والخزر ونظائرهم ، وقال أيضاً في ملك أبرويز بن هرمز بن أنوشروان: وكان شديد الفطنة ، قوي الذكاء ، بعث الأصبهبذ - يعني شهربراز - مرة إلى الروم فأخذ خزائن الروم ، وبعث بها إلى كسرى ، فخاف كسرى أن يتغير عليه الأصبهبذ ، لما قد نال من الظفر فبعث بقتله ، فجاء الرجل إليه فرأى من عقله وتدبيره ما منعه من قتله وقال: مثل هذا لا يقتل ، وأخبره ما جاء لأجله ، فبعث إلى قيصر ملك الروم: إني أريد أن ألقاك ، فالتقيا فقال له: إن الخبيث قد هم بقتلي ، وإني أريد إهلاكه ، فاجعل لي من نفسك ما أطمئن إليه ، وأعطيك من بيوت أمواله مثل ما أصبت منك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت