فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347515 من 466147

قال الترمذي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: فذكره أبو بكر - رضي الله عنه - لهم فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلاً ، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا ، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا ، فجعل أجل خمس سنين فلم يظهروا فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ألا جعلته إلى دون"يعني دون العشرة ، فإن البضع ما بين ثلاث إلى تسع ، ثم ظهرت الروم بعد ذلك ، وروى الترمذي أيضاً عن نيار بن مكرم الأسلمي رضي الله تعالى عنه وقال: حديث حسن صحيح غريب ، قال: لما نزلت: {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} وكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم لأنهم وإياهم أهل الكتاب ، وفي ذلك قول الله تعالى: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم} وكانت قريش"تحب"ظهور فارس لأنهم وإياهم ليسوا بأهل الكتاب ولا إيمان ببعث ، فلما نزلت هذه الآية خرج أبو بكر - رضي الله عنه - يصيح في نواحي مكة {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} ! قال ناس من قريش لأبي بكر - رضي الله عنه -: فذلك بيننا وبينكم ، زعم صاحبك أن الروم ستغلب فارساً في بضع سنين ، أفلا نراهنك على ذلك؟ قال: بلى ، وذلك قبل تحريم الرهان ، فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان وقالوا لأبي بكر - رضي الله عنه -: كم تجعل البضع من ثلاث سنين إلى تسع سنين ، فسم بيننا وبينك وسطاً تنتهي إليه ، فسموا بينهم ست سنين ، فمضت الست سنون قبل أن يظهروا ، فأخذ المشركون رهن أبي بكر - رضي الله عنه - ، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس ، فعاب المسلمون على أبي بكر - رضي الله عنه - تسمية ست سنين ، لأن الله تعالى قال: {في بضع سنين} .

قال ابن الجوزي في زاد المسير: وقالوا: هلاّ أقررتها على ما أقرها الله ، لو شاء أن يقول: ستاً ، لقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت