فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345515 من 466147

أي: إن الله - تعالى - يعلم علما تاما الذي يعبده هؤلاء المشركون من دونه، سواء أكان ما يعبدونه من الجن أم من الإنس أم من الجمادات أم من غير ذلك، وَهُوَ - سبحانه - الْعَزِيزُ أي: الغالب على كل شيء الْحَكِيمُ في أقواله وأفعاله.

وَتِلْكَ الْأَمْثالُ التي سقناها في كتابنا العزيز، والتي من بينها المثال السابق.

نَضْرِبُها لِلنَّاسِ على سبيل الإرشاد والتنبيه والتوضيح.

وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ أي: وما يعقل هذه الأمثال، ويفهم صحتها وحسنها، إلا الراسخون في العلم، المتدبرون في خلق الله - تعالى - ، الفاقهون لما يتلى عليهم.

ثم ذكر - سبحانه - ما يدل على عظيم قدرته، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالإكثار من تلاوة القرآن الكريم، ومن الصلاة، فقال - تعالى -:

[سورة العنكبوت (29) : الآيات 44 إلى 45]

(خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ(44)

أي: خلق الله - تعالى - السماوات والأرض بالحق الذي لا باطل معه، وبالحكمة التي لا يشوبها عبث أو لهو، حتى يكون هذا الخلق متفقا مع مصالح عبادنا ومنافعهم ..

ومن مظاهر ذلك، أنك لا ترى - أيها العاقل - في خلق الرحمن من تفاوت أو تصادم، أو اضطراب.

واسم الإشارة في قوله - تعالى -: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ يعود إلى خلق السماوات والأرض، وما اشتملتا عليه من بدائع وعجائب.

أي: إن في ذلك الذي خلقناه بقدرتنا، من سماوات مرتفعة بغير عمد، ومن أرض مفروشة بنظام بديع، ومن عجائب لا يحصيها العد في هذا الكون، إن في كل ذلك لآية بينة، وعلامة واضحة، على قدرة الله - عز وجل - .

وخص المؤمنين بالذكر، لأنهم هم المتدبرون في هذه الآيات والدلائل، وهم المنتفعون بها في التعرف على وحدانية الله وقدرته، وعلى حسن عبادته وطاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت