فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346818 من 466147

إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا" [النازعات: 46] يعني ساعة من ليل وهي العشية وقت العشاء، أو ضحاها باكورة الصباح بعد طلوع الشمس، ساعة، لماذا؟ لأنها كانت سريعة وهم لا يشعرون."

أرأيتم أحبتي الكرام، إذاً هذه السورة تمتد هكذا لتبين هذه الحقائق أن الله تبارك وتعالى واحد، وأن هذا الدين دينه، ولا قيام للدنيا إلا بدين الله تبارك وتعالى حتى تقوم دنيا صحيحة رشيدة حاضرة راقية سعيدة، وأن الترابط هناك واجبٌ جداً ومستقرٌ وثابت بين الدين والدنيا ولا انفصام بينهما، وأن الدنيا لا تغني شيءٌ، هي قصيرةٌ وسريعة وتنتهي بسرعة وتأتي بعدها الدار الآخرة.

هذه السورة أحبتنا الكرام - سورة الروم - تتناسب مع سورة العنكبوت من عدة وجوه، وترتبط هكذا كل سور القرآن وكأنها كلها سورةٌ واحدة، لأنها كلام الله الواحد، السورتان مكيتان وبالتالي موضوعهما واحد وهو تثبيت التصورات العقدية في النفس البشرية، وبُدئتا بأحرفٍ واحدة ألف لام ميم، هنا وهنا، أيضاً السورتان اشتركتا في التمهيد لمعايشة أهل الكتاب في المدينة، فتمهد المؤمنين نفسياً للقرب بعض الشيء من النصارى وعدم معاملتهم كمعاملة اليهود، وبالجملة فإن أهل الكتاب أقرب إلينا من المشركين المنكرين لكل شيء، فهناك نهانا - في العنكبوت - أن نجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن, وفي سورة الروم يدعو الله المؤمنين إلى أن يفرحوا فنصرة الروم على الفرس، لأن الروم يزعمون الإيمان بالله وإن أشركوا معه غيره، أما الفرس فهم مشركون خالصون لا يعترفون بوجود الله تبارك وتعالى، الله عندهم هو النار والعياذ بالله ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت