فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344818 من 466147

الآية دالة على وجوب الحد في اللواطة ، لأنها مع الزنا اشتركت في كونهما فاحشة حيث قال الله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} [الإسراء: 32] واشتراكهما في الفاحشة يناسب الزجر عنه ، فما شرع زاجراً هناك يشرع زاجراً ههنا ، وهذا وإن كان قياساً إلا أن جامعه مستفاد من الآية ، ووجه آخر ، وهو أن الله جعل عذاب من أتى بها إمطار الحجارة حيث أمطر عليهم حجارة عاجلاً ، فوجب أن يعذب من أتى به بإمطار الحجارة به عاجلاً وهو الرجم ، وقوله: {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ} يحتمل وجهين أحدهما: أن قبلهم لم يأت أحد بهذا القبيح وهذا ظاهر ، والثاني: أن قبلهم ربما أتى به واحد في الندرة لكنهم بالغوا فيه ، فقال لهم ما سبقكم بها من أحد ، كما يقال إن فلاناً سبق البخلاء في البخل ، وسبق اللئام في اللؤم إذا زاد عليهم ، ثم قال تعالى: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال وَتَقْطَعُونَ السبيل} بياناً لما ذكرنا ، يعني تقضون الشهوة بالرجال مع قطع السبيل المعتاد مع النساء المشتمل على المصلحة التي هي بقاء النوع ، حتى يظهر أنه قبيح لم يستر قبحه مصلحة ، وحينئذ يصير هذا كقوله تعالى:

{أَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً مّن دُونِ النساء} [الأعراف: 81] يعني إتيان النساء شهوة قبيحة مستترة بالمصلحة فلكم دافع لحاجتكم لا فاحشة فيه وتتركونه وتأتون الرجال شهوة مع الفاحشة وقوله: {وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ المنكر} يعني ما كفاكم قبح فعلكم حتى تضمون إليه قبح الإظهار ، وقوله: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} في التفسير ، كقوله في قصة إبراهيم {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت