فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342818 من 466147

ثم تلتفت السورة مباشرةً إلى إعلان تلك الحقيقة"أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ"، فقد أوذي المسلمون الأوائل في مكة إيذاءً عظيماً وابتُلوا ابتلاءً كبيراً فصبروا والله تعالى يواصل مثابرتهم وتسليتهم في حزنهم هذا وفي مُصابهم هذا حتى يثبتوا، فما من قائلٍ يقول آمنت بالله إلا ويبتليه الله تبارك وتعالى، يبتليه يعني يمتحنه، يختبره أهو مؤمنٌ حقاً بالله مهما حدث له في الدنيا سيحتفظ بأعظم قيمة وهي الإيمان، يضحي بكل شيء دونها بالنفس والمال، أو أنه سيقدم الإيمان والدين رخيصاً يبيعه بثمنٍ زهيد من أول الأمر ومن أول ابتلاء، لابد من تعريض المؤمن هنا إلى هذا الابتلاء حتى يتبين الكاذب من الصادق ويميز الله الخبيث من الطيب،"أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ"إذاً ستبتلون وتفتنون في طريق الإيمان أيها المؤمنون وعندها ينبغي ألا ترسبوا في هذا الابتلاء، وألا يعطلكم شيئاً ولو كانت الأمهات والآباء، ولذلك يأتي بعد ذلك ببعض آيات"وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا"نعم هذا ثابتٌ"وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا"رغم أننا أمرناك وأوصيناك أيها الإنسان أن تحسن للوالدين لكن لا تطعهما في معصية الله، هذا ابتلاء ومحلٌ من محال الابتلاء أن يبتلى الإنسان بوالديه، يا ولدي إن ذهبت إلى المسجد فلن أعرفك ولن تعرفني، لن تدخل البيت، لو آمنت بالله لن أعطيك من ميراثي .. ، وهذا حصل كثيراً في الأمة، يتبرأ الآباء والأمهات أحياناً من ولدهم إن آمن بالله عز وجل، من تطيع؟ هذا ابتلاء، أبي يمنعني أمي تمنعني، لا ولا كبراء الناس، ولا دعاة الفتنة أصحاب اللسان المعسول والشعارات الجذابة الكاذبة فالذين قال الله عنهم"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ"، اتبعوا سبيلنا، كونوا وراءنا، اسمعوا كلامنا، توجهوا بتوجيهنا، نحن أفهم الناس، نحن أعقل الناس،"سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ"نحن فداؤكم، الله يكذبهم ويقول""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت