فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346753 من 466147

قال ابن عطاء رحمة الله عليه: الصلاة المقبولة تمنع صاحبها يطلب عوضاً أو رؤية

نفس فيها.

قوله تعالى: (ولذكر الله أكبر) [الآية: 45] .

قال ابن عطاء: ذكر الله أكبر من ذكركم له لأن ذكره بلا علة وذكركم مشوب بالعلل

والأماني والسؤال.

وقال أيضا: ذكرك له استجلاب نفع، وذكره لك إكرام وفضل.

قال أبو عثمان: ذكر الله أكبر لأنه ذكر باق.

قال أبو بكر الوراق: ذكر الله لكم في الأزل أكبر من ذكركم له في الوقت، لأن

ذكره لكم أطلق السنتكم بذكره.

وقال الواسطي رحمة الله عليه: من شاهد نفسه في ذكره شاهد نفسه في مقابلة من

لا يقابله شيء والله تعالى يقول: (ولذكر الله أكبر (من أن يقوم أحد فيه بحق العبودية

فكيف بحق الربوبية؟

وقال أيضا: ذكر الله لكم في الأزل أكبر واحكم وأقدم واتم.

قال القاسم: ذكر الله أكبر من أن تحويه افهامكم وعقولكم وحقيقة الذكر طرد الغفلة

فإذا لم يكن الغفلة فما وجه الذكر لأنه أكبر من أن يلحقه ذكر أو تداينه إشارة، لأن

الإشارة يطلبها الأين والأين يلحقها الحين.

سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال ابن عطاء في

قوله: (ولذكر الله أكبر (من أن يبقى على صاحبه عقاب الفحشاء.

وقال أيضا: الله أكبر من أن يبقى على صاحبه وذاكره شيء سوى مذكوره.

قوله تعالى: (وما كنت تتلو من قبله من كتاب)

العنكبوت: (48) وما كنت تتلو) [الآية: 48] .

قال أبو سعيد الخراز في هذه الآية: أبيدت عنه الرسوم وأشكال الطبائع لما فيه من

تدبير المحبة والاختصاص بخصائص القربة فلم يدنس لمرسوم ولم يرجع إلى معلوم

لذلك لما بدهه الحق اثر فيه حيث وجده خاليا عما فيه من الأغيار الا ترى انه لما قيل له:

(اقرأ) قال: ما أنا بقارئ فقيل له: (اقرأ باسم ربك (سكن إليه والفه لخلوه عن

التدنيس بالمرسومات.

قوله عز وعلا: (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم)

العنكبوت: (49) بل هو آيات) [الآية: 49] .

قال أبو بكر: ظاهر علوم الدراية جعل وعاءها صدور العلماء الربانيين، وآيات ذلك

ظاهرة عليهم وأنوارهم مشرقة فيهم فلا ترى عالما مستعملا بعلمه راضيا لأحكام الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت