الريح لا بد كانت تحصبهم بأمور مؤذية، والحاصب هو العارض من ريح أو سحاب إذا رُمي بشيء ..."."
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ:
وَمَا: الواو: عاطفة، و"مَا": نافية. كَانَ: ماض ناقص. اللَّهُ: لفظ الجلالة اسم"كَانَ"مرفوع.
لِيَظْلِمَهُمْ: اللام: لام الجحود وتسمى لام النفي، وهي لتأكيد النفي المتقدِّم، والمضارع منصوب بـ (أن) مضمرة وجوبًا بعد لام الجحود.
وفي لام الجحود (النفي) رأيان:
1 -حرف مؤكِّد جار ينتصب المضارع بعده بـ (أن) مضمرة متعلِّق بخبر مقدَّر لفعل الكون الناقص تقديره: قاصدًا، وذلك عند البصريين، ونفي القصد عندهم أبلغ من نفي الفعل.
2 -حرف زائد مؤكِّد غير جار، ولكنه ناصب بنفسه، ويجوز إظهار"أن"بعده للتوكيد، ولو كان جارًّا لم يتعلّق عندهم بشيء لزيادته، فكيف به وهو غير جاز؛ وهذا عند الكوفيين.
* وجملة:"مَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ"معطوفة على جملة"فَكُلًّا أَخْذَنَا بِذَنْبِهِ"، فلها حكمها.
-والمصدر المؤول من" [أن] يَظْلِمَهُمْ"في محل جر باللام - عند البصريين - والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر"كان"تقديره: قاصدًا.
* وجملة:"يَظْلِمَهُمْ"لا محل لها، صلة الموصول الحرفي.
* أما عند الكوفيين فجملة"يظلمهم"في محل نصب خبر"كان"، أي: ما كان الله ظالمًا لهم.
وَلَكِنْ: الواو: عاطفة، و"لَكِنْ"للاستدراك.
كَانُوا: ماض مبني على الضم، والواو: في محل رفع اسمه.
أَنْفُسَهُمْ: مفعول به مقدَّم منصوب، والهاء: في محل جر مضاف إليه.
يَظْلِمُونَ: مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"كَانُوا ..."معطوفة على جملة"وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ"، ولها حكمها.
* وجملة:"يَظْلِمُونَ"في محل نصب خبر"كَانَ".
{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) }
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا: