قال الفرَّاء:"وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ..."يقول القائل: وكيف وصفهم أنهم لا يعجزون في الأرض ولا في السماء، وليسوا من أهل السماء؟ فالمعنى - والله أعلم - ما أنتم بمعجزين في الأرض ولا مَن في السماء بمعجز. وهو من غامض العربية للضمير الذي لم يظهر في الثاني، ومثله قول حسان:
أمَن يهجو رسولَ الله منكم ... ويَمْدَحُه ويَنْصُرُه سواءُ
أراد: ومن ينصره ويمدحه، فأضمر"مَن"، وقد يقع في وهم السامع أن المدح والنَّصر لمَن هذه الظاهرة. ومثله في الكلام: أكرم مَن أتاك وأتى أباك، وأكرم مَن أتاك ولم يأت زيدًا؛ تريد: ومَن لم يأتِ زيدًا"."
* وجملة:"مَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ..."تحتمل ما يأتي:
-الاستئناف.
2 -العطف على جملة"قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ"لا محل لها.
والاستئناف أولى.
وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ:
وَمَا: الواو: عاطفة، و"مَا": نافية. لَكُمْ: متعلِّقان بمحذوف خبر مقدم.
مِنْ دُونِ: متعلقان بمحذوف حال من"وَلِيٍّ"، صفة تقدَّمت على موصوفها.
اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. مِنْ: حرف جر زائد. وَلِيٍّ: مجرور لفظًا مرفوع محلًّا مبتدأ مؤخر. وَلَا: الواو: عاطفة، و"لَا": زائدة لتوكيد النفي. نَصِيرٍ: معطوف على"وَلِيٍّ"مجرور على اللفظ، مرفوع على المحل.
* وجملة:"مَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ..."معطوفة على جملة"وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ"لا محل لها.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) }
وَالَّذِينَ: الواو: عاطفة، والموصول في محل رفع مبتدأ.
كَفَرُوْا: ماض مبني على الضم، والواو في محل رفع فاعل. بِآيَاتِ: متعلقان بـ"كَفَرُوْا". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. وَلِقَائِهِ: معطوف على"آيَاتِ"مجرور، والهاء: في محل جر مضاف إليه، والواو: للعطف.
* وجملة:"كَفَرُوْا ..."لا محل لها؛ صلة الموصول"الَّذِينَ".
أُوْلَئِكَ: اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ. يَئِسُوا: مثل"كفَرُوْا".