* وجملة:"لَمْ يَرَوا ..."معطوفة على جملة استئنافيّة مقدّرة، أي:"ألم ينظروا ولم يعلموا علمًا جاريًا مجرى الرؤية في الجلاء والظهور كيفية خلق الله تعالى الخلق ابتداءً من مادة ومن غير مادة ...".
* وجملة:"يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ"في محل نصب مفعول به لـ"يَرَوا"الذي عُلِّق عن العمل بالاستفهام"كَيْفَ"، إذ الرؤية قلبية.
ثُمَّ: تحتمل أن تكون: 1 - عاطفة.
2 -استئنافيّة.
يُعيدُهُ: مضارع مرفوع، والهاء: في محل نصب مفعول به، والفاعل"هو"، أي: الله تعالى.
* وفي جملة:"يعُيدُهُ"ما يأتي:
1 -استئنافيّة لا محل لها.
قال أبو حيان:"وقوله:"ثُمَّ يُعُيدُهُ"، وقوله:"ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ"ليس داخلًا تحت الرؤية، ولا تحت النظر، فليس"ثُمَّ يعُيدُهُ"معطوفًا على"يُبْدِئُ"، ولا"ثُمَّ يُنْشِئُ"داخلًا تحت كيفية النظر في البدء، بل هما جملتان مستأنفتان إخبارًا من الله تعالى بالإعادة بعد الموت ...".
وفي مغني اللبيب جاء المثال الرابع على ما يخفى فيه الاستئناف قوله تعالى:"ثُمَّ يعُيدُهُ"، وعلَّل ذلك قائلًا: لأن إعادة الخلق لم تقع بعدُ، فيقرّوا برؤيتها، ويؤيد الاستئناف فيه قوله تعالى عقب ذلك:"قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ...".
2 -العطف على"أَوَلَمْ يَرَوْا".
قال أبو السعود: ""ثُمَّ يعُيدُهُ"عطف على"أَوَلَمْ يَرَوْا"لا على "يُبْدِئُ"لعدم وقوع الرؤية عليه، فهو إخبار بأنه تعالى يعيد الخلق قياسًا على الابتداء ...". وكذا عند البيضاوي.
3 -العطف على"يُبْدِئُ".
قال أبو السعود: "وقد جوَّز العطف على"يُبْدِئُ"بتأويل الإعادة بإنشائه تعالى كلّ سنة مثل ما أنشأه في السنة السابقة من النبات والثمار وغيرهما، فإن ذلك مما يُسْتَدَلُّ به على صحة البعث ووقوعه من غير ريب".
والوجه عندنا الاستئناف، والله أعلم.
إِنَّ: حرف مشبه بالفعل ناسخ.
ذَلِكَ:"ذَا": اسم إشارة مبني في محل نصب اسم"إِنَّ"، واللام: للبُعد، والكاف: للخطاب.
عَلَى اللَّهِ: متعلقان بـ"يَسِيُرٌ". يَسِيُرٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع.
* وجملة:"إِنَّ ذَلِكَ ..."لا محل لها؛ استئنافيّة.