فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346503 من 466147

والتعبير بالجملة الاسمية في قوله - تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} للدلالة على تحقيق الإحاطة.

والمراد بالكافرين: إما المستعجلون للعذاب، ووضع الظاهر موضع المضمر للإشعار بعلَّة الحكم، وإما جنس الكافرين، والمستعجلون داخلون فيهم دخولا أوليًّا.

55 - {يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} الآية.

يحتمل أن {يَوْمَ يَغْشَاهُمُ} ظرف لمحيطة، أي: محيطة بالكافرين في هذا اليوم. ويحتمل أن يكون الظرف معمولا لمحذوف طوى ذكره للإيذان بغاية كثرته، وفظاعته.

والمعنى: يوم يعمهم العذاب ويحيط بهم من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ومن جميع جهاتهم بحيث يجدون من الهوان والأهوال ما لا يفي به مقال.

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (53) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55) }

المفردات:

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ} : يطلبون تعجيل العذاب الذي توعدتهم به.

{أَجَلٌ مُسَمًّى} : هو الأجل الذي ضربه الله لوقوع العذاب.

{بَغْتَةً} : فجأة بدون توقع ولا انتظار.

{لَا يَشْعُرُونَ} : لا يتوقعون نزوله بهم.

{يَغْشَاهُمُ} : يحيط بهم ويعمهم.

التفسير

53 - {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى ... } الآية.

أي: ويستعجلك كفار قريش بوقوع العذاب الذي توعدتهم بوقوعه عليهم، ويستعجلونك استهزاءً وسخرية، واستبعادا لوقوعه بمثل قولهم: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} .

{وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى} : ضربه الله لوقوعه، وحدَّده وأثبته في اللوح المحفوظ، وهو وقعة بدر الكبرى، أو الموت. {لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ} : لأنهم به جديرون، فالله لا يعجل بالعذاب باستعجالهم وإنما يؤخره لحكمة تقتضيه، وهي إتاحة الفرصة للتائبين منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت