وقيل: المعنى ومن جاهد عدوه ، لنفسه لا لله ولا ابتغاء ثوابه على جهاده ، فليس لله في جهاده حاجة لأنه غني عن جميع خلقه.
ثم قال تعالى: {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} .
أي: والذين مع إيمانهم عند الاختبار والابتلاء وعملوا الأعمال الصالحة ، لنكفرنّ عنهم ما سلف من ذنوبهم في شركهم.
{وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي: ولنثيبنهم على صالحات أعمالهم في إسلامهم أحسن ما كانوا يعملون في حال شركهم مع تكفير سيئاتهم.
ثم قال {وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ حُسْناً} أي: وصيناه أن يفعل حسناً.
وقيل: في وصينا مضمر مكرر ناصب لحسن.
وقيل: التقدير: ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يحسن .
ومن قرأ"إحساناً"فمعناه أن يحسن إحساناً.
ثم قال تعالى: {وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ} أي: خالفهما في ذلك.
{إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} أي: معادكم فأخبركم بأعمالكم في الدنيا من صالح وسيئ ، ثم أجازيكم عليها.
روي أن هذه الآية نزلت بسبب سعد بن أبي وقاص لما هاجر قالت أمه: والله لا يظلني ظل بيت حتى يرجع ، فأمره الله بالإحسان إليها ، وأن لا يطيعها في الشرك.
وقيل: نزلت في عياش بن أبي ربيعة كان قد هاجر مع عمر رضي الله عنه حتى وصلا المدينة ، فخرج أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام وهما أخوا عياش لأم