فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344502 من 466147

وقال الشعبي: نزلت في قوم أقروا بالإسلام في مكة فكتب إليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يقبل منكم إقرار بالإسلام حتى تهاجروا ، فخرجوا إلى المدينة فابتعهم المشركون فردوهم ، فنزلت هذه الآية فيهم ، فكتبوا إليهم أنه قد أنزلت فيكم آية كذا وكذا . . فقالوا: نخرج ، فإن اتبعنا أحد قاتلناه ، فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من قتل ، ومنهم من نجا فأنزل الله فيهم {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ} [النحل: 110] الآية .

ثم قال تعالى: {أَمْ حَسِبَ الذين يَعْمَلُونَ السيئات أَن يَسْبِقُونَا} أي: أحسب الذين يشركون بالله أن يعجزونا فلا تقدر عليهم ، ساء الحكم الذي يحكمونه وقوله"ساء ما"يجوز أن تكون"ما"نكرة على تقدير ساء كثيراً يحكمون ، كنعم رجلاً زيد.

ويجوز أن تكون معرفة على تقدير ساء الشيء يحكمون.

وأجاز ابن كيسان أن تكون ما والفعل مصدراً ، أي: ساء حكمهم . ولكن لا يقع لفظ المصدر بعد ساء وإن كان الكلام بمعنى ذلك ، كما نقول عسى أن تقوم ، ولا يجوز عسى القيام ، وهو بمعناه . فأجاز أن تكون ما زائدة ، ولكنها سدت مسد اسم ساء.

ثم قال تعالى ذكره: {مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ الله فَإِنَّ أَجَلَ الله لآتٍ} أي: من كان يخاف يوم لقاء الله.

وقيل من كان يخاف الموت فليقدم عملاً يقدم عليه.

{فَإِنَّ أَجَلَ الله لآتٍ} فهو الموت لا بدّ منه . وعمل يرجو على بابها بمعنى الطمع .

والمعنى: من كان يطمع في ثواب الله فإن أجل الله الذي أجله لبعث خلقه لآت قريباً ، وهو السميع لقوههم آمنا بالله ، العليم بصدق قولهم.

ثم قال: {وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} أي: من جاهد واجتهد في الأعمال الصالحة فإنما ينفع نفسه ، ليس لله في ذلك نفع لأنه تعالى ذكره عني عن جميع الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت