فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344504 من 466147

وأمهم امرأة من بني تميم . فلما وصلا المدينة قبل هجرة النبي عليه السلام قالا: لعياش: ألست تزعم أن من دين محمد صلة الرحم وبرّ الوالدين ، وقد جئناك ونحن/ إخوتك وبنو عمك ، وأنّ أمُّنا قالت ألاّ تطعم طعاماً ولا تأوي بيتاً حتى تراك وقج كانت لك أشدّ حباً منا ، فاخرج معنا حتى ترضي والدتك ، ففي رضاها رضى ربك ورضا محمد ، ومع هذا تأخذ مالك . واستشار عمر فقال: هم يخادعونك ويمكرون بك . ومعي مال ، ولك الله عليّ عز وجل ، إن أقمت معي ولم ترجع عن هجرتك أن أقسِّم مالي بيني وبينك نصفين ، فما زالوا به حتى أطاعهم وعصى عمر ، فقال له عمر: أما إذا عصيتني فخذ ناقتي ، فليس في الدنيا بعير يلحقها.

فإن رابك منهم أمر فارجع ، فمضى معهم حتى أتى البيداء فقال أبو جهل لعياش: إن ناقتي قد كَلّتْ فاحملني معك ، قال له: نعم ، قال: فانزل حتى أوطئ لنفسي ولك ، فلما سار معهم في الأرض وهم ثلاثة كان معهم الحارث بين يزيد العامري شدوه وثاقاً ، ثم جلده كل وحد منهم مائة جلدة ، ثم

ذهبوا به إلى أمه ، فقالت له: والله لا تزال في العذاب حتى ترجع عن دين محمد فأنزل الله تعالى: {وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ} . الآيات.

ثم قال تعالى: {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين} أي: ندخل الصالحين ، وذلك الجنة.

ثم قال: {وَمِنَ الناس مَن يِقُولُ آمَنَّا بالله فَإِذَآ أُوذِيَ فِي الله جَعَلَ فِتْنَةَ الناس كَعَذَابِ الله} أي: ومن الناس من يقول أقررنا بالله (فوحّدناه) ، فإذا آذاه المشركون في إقراره بالله جعل فتنة الناس في الدنيا كعذاب الله في الآخرة فارتد عن إيمانه.

ثم قال: {وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت