فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346497 من 466147

وقوله - تعالى: {وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} : توجيه إلى أسلوب من أساليب المجادلة بالحسنى، والمعنى: جادلوهم بالتي هي أحسن وقولوا لهم: آمنا بالذي أُنزل علينا من القرآن، وبالذي أُنزل عليكم من التوراة والإنجيل، ولا تصدقوهم فيما يروونه من دينهم فقد يكونون كاذبين، ولا تكذبوهم فقد يكونون صادقين.

أخرج البخاري والنسائي وغيرهما عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرأون الكتاب بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإِسلام، فقال - صلى الله عليه وسلم"لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالذي أُنزل إلينا وأنزل إليكم".

وقوله - تعالى: {وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} : تتميم لقوله - تعالى: {آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} ومعناه: إلهنا وإلهكم واحد لا شريك له في ألوهيته، ونحن له وحده خاصة مطيعون، لا نطيع غيره، ولا ندين لسواه.

وفي هذا تعريض بهم لاتخاذهم الأحبار والرهبان أربابا من دون الله.

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) }

المفردات:

{الْكِتَابَ} : القرآن الكريم.

{فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ} : أي اليهود والنصارى الذين آتاهم الله التوراة والإنجيل.

{يُؤْمِنُونَ بِهِ} : يؤمنون بالقرآن.

{وَمِنْ هَؤُلَاءِ} : أي من العرب، أو من أهل مكة، أو ممن في عهد الرسول من أهل الكتاب.

{مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} : بالقرآن.

{وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا} : وما ينكرها عن علم، والجحود: نفي ما في القلب إثباته، أو إثبات ما في القلب نفيه.

{الْكَافِرُونَ} : المتوغلون في الكفر المصممون عليه.

التفسير

47 - {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ... } الآية.

عرضت الآية السابقة لما أنزله الله من الكتب في قوله - تعالى: {وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} فكانت بمثابة الترشيح للحديث عن إنزال القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت