فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346481 من 466147

ويحذر المشركين استعجالهم بعذاب الله ، ويهددهم بمجيئه بغتة ، ويصور لهم قربه منهم ، وإحاطة جهنم بهم ، وحالهم يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم.

ثم يلتفت إلى المؤمنين الذين يتلقون الفتنة والإيذاء في مكة ؛ يحضهم على الهجرة بدينهم إلى الله ليعبدوه وحده. يلتفت إليهم في أسلوب عجيب ، يعالج كل هاجسة تخطر في ضمائرهم ، وكل معوق يقعد بهم ، ويقلب قلوبهم بين أصابع الرحمن في لمسات تشهد بأن منزل هذا القرآن هو خالق هذه القلوب ؛ فما يعرف مساربها ومداخلها الخفية ، ويلمسها هكذا إلا خالقها اللطيف الخبير.

وينتقل من هذا إلى التعجيب من حال أولئك المشركين ، وهم يتخبطون في تصوراتهم فيقرون لله سبحانه يخلق السماوات والأرض ، وتسخير الشمس والقمر ، وتنزيل الماء من السماء ، وإحياء الأرض الموات ؛ وإذا ركبوا في الفلك دعوا الله وحده مخلصين له الدين.. ثم هم بعد ذلك يشركون بالله ، ويكفرون بكتابه ، ويؤذون رسوله ، ويفتنون المؤمنين به.

ويذكر المشركين بنعمة الله عليهم بهذا الحرم الآمن الذي يعيشون فيه ، والناس من حولهم في خوف وقلق. وهم يفترون على الله الكذب ويشركون به آلهة مفتراة. ويعدهم على هذا جهنم وفيها مثوى للكافرين.

وتختم السورة بوعد من الله أكيد بهداية المجاهدين في الله ، يريدون أن يخلصوا إليه ، مجتازين العوائق والفتن والمشاق وطول الطريق ، وكثرة المعوقين.

{ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ، وإلهنا وإلهكم واحد ، ونحن له مسلمون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت