فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346438 من 466147

أقول: لولا ما فيها الآن من استطالة أهل البدع على أهل السنة وإيثار التنظيمات السلطانية على الأحكام الرحمانية، وظلم أهل المكس على الحجاج، وعدم الانتصاف من أهل الاعتساف، والحجر على العمل بالسنة، والتمسك بالحق، والله يفعل ما يشاء ويحكم على ما يريد.

قال سهل: إذا ظهرت المعاصي والبدع في أرض فأخرجوا منها إلى أرض المطيعين، قلت وأنى لنا هذا اليوم؟ ولو علمنا أرضاً طائعة على وجه البسيطة على حسب ما نطق به الكتاب والسنة أو ما ذهب إليه فقهاء الأمة لخرجنا إليها إن شاء الله تعالى، ولكن كم من أمنية ضاعت فإنا لله وإنا إليه راجعون، وروي مرفوعاً: من فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبراً من الأرض استوجب الجنة، ولينظر في سنده وتخريجه، وقيل: المعنى: إن أرضي التي هي أرض الجنة واسعة.

(فإياي فاعبدون) حتى أورثكموها، وانتصاب إياي بفعل مضمر، أي: فاعبدوا إياي، ثم لما صعب على المؤمنين ترك الأوطان، ومفارقة الإخوان، خوفهم سبحانه بالموت ليهون عليهم أمر الهجرة، وشجع المهاجرين لئلا يقيموا بدار الشرك خوفاً من الموت فقال:

(كل نفس) من النفوس (ذائقة الموت) أي: واجدة مرارة الموت وكربه ومشاقه لا محالة كما يجد الذائق طعم المذوق فلا يصعب عليكم ترك الأوطان ومفارقة الإخوان، وهجر الخلان، بل الأولى أن يكون ذلك في سبيل الله فيجازيكم عليه، فلا تخافوا من بعد الشقة ومقاساة المشقة (ثم إلينا) لا إلى غيرنا.

(ترجعون) بالموت والبعث إلينا فكل حي في سفر إلى دار القرار، وإن طال لبثه في هذه الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت