فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346166 من 466147

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً، فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها، لَيَقُولُنَّ: اللَّهُ أي ومن الحقائق الثابتة أنك لو سألتهم أيضا عمن ينزل المطر من السحاب، فيحيي به الأرض الجدباء الهامدة التي لا حركة فيها بالنبات الأخضر، لأجابوك بأنه هو الله المبدع الموجد لكل المخلوقات، ثم يتعجب الإنسان من إشراكهم بعد ذلك بعض مخلوقاته.

قُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ أي قل يا محمد: الحمد لله على ثبوت الحجة عليهم، واعترافهم بأن الله مصدر جميع النعم، ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعقلون هذا التناقض الحاصل منهم، فتراهم يقولون بأن الخالق الموجد المحيي الرازق هو الله، ثم يقولون بألوهية غير الله، فيخالف فعلهم أقوالهم

وإقراراتهم، ويعبدون مع الله إلها آخر سواه ليست له مقومات الألوهية، ولا يدركون ما فيه الخير والمصلحة ودفع الضر عنهم.

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

1 -يقر المشركون بأمرين أساسيين:

أولهما- أن الله هو الخالق المبدع المستقل بخلق السموات والأرض والشمس والقمر وتسخير الليل والنهار.

وثانيهما- أن الله هو الخالق الرازق لعباده، المحيي الأرض بالماء النازل من السحاب، فتصبح الأرض مخضرة بعد جدبها وقحط أهلها.

2 -ثم في مجال الأفعال ترى المشركين متناقضين مع أنفسهم، فهم يقرون بوجود الله، ثم يشركون معه إلها آخر من مخلوقاته.

3 -وإذا اعترفتم بأن الله خالق كل الأشياء في السماء والأرض، فكيف تشكّون في الرزق؟ فمن بيده تكوين الكائنات لا يعجز عن رزق العباد، وكيف تكفرون بتوحيد الله، وتتحولون عن إخلاص العبادة لله؟

وإذا أقررتم بأن الله يحيي الأرض الجدبة، فلم تشركون به وتنكرون الإعادة؟ ومن قدر على ذلك فهو القادر على إغناء المؤمنين.

4 -لا يختلف أمر الرزق بالإيمان والكفر، فالتوسيع والتقتير من الله، فلا تعيير بالفقر، فكل شيء بقضاء وقدر، والله عليم بكل شيء من أحوال العباد وأمورهم، وبما يصلحهم من إقتار أو توسيع.

5 -يستحق الله الحمد على ما أوضح من الحجج والبراهين على قدرته وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت