فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346109 من 466147

إذن: فسوف صالحة للزمن المستقبل كله ، أمّا السين فللقريب ؛ لذلك يستخدمها القرآن في مسائل الدنيا ، كما في قوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ ...} [فصلت: 53] .

وهذه الرؤية ممتدة من زمن رسول الله ، وإلى أنْ تقوم الساعة ، فكل يوم يجدُّ في ظواهر الكون أمور تدل على قدرة الله تعالى ، فمستقبل أسرار الله في كونه لا تنتهي أبداً إلا بالسر الأعظم في الآخرة ، ففي زمن رسول الله قال

{سَنُرِيهِمْ ...} [فصلت: 53] وستظل كذلك {سَنُرِيهِمْ ...} [فصلت: 53] إلى أنْ تقوم الساعة .

ونلحظ أن المصاحف ما زال في رسمها كلام حتى الآن ، فهنا {وَلِيَتَمَتَّعُواْ ...} [العنكبوت: 66] تجد تحت اللام كسرة ، مع أنها ساكنة ، وهذا يعني أن كتاب الله غالب ، وليس هناك محصٍ له .

وأذكر أن سيدنا الشيخ عبد الباقي رضي الله عنه وجزاه الله عَمَّا قدَّم للإسلام خير الجزاء - أعدَّ المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم وحاول أن يحصي ألفاظه لا سيما لفظ الجلالة (الله) الذي من أجله أعدَّ هذا الكتاب ، ومع ذلك نسي لفظ الجلالة في البسملة ، وبدأ من {الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} [الفاتحة: 2] ؛ لذلك نقص العدد عنده واحداً . وما ذلك إلا لأن كتاب الله أعظم وأكبر من أنْ يُحاط به .

ثم يقول الحق سبحانه: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً ...} .

(رأى) قلنا: تأتي بصرية ، وتأتي بمعنى عَلِم ، ومنه قولنا في الجدال مثلاً أرى في الموضوع الفلاني كذا وكذا ، ويقولون: (وَلِرَأىَ الرؤْيا انْمِ ما لِعَلِمَا) ، وتجد في أساليب القرآن كلاماً عن الرؤيا المخاطب بها غير راء للموضوع ، كما في قوله سبحانه مخاطباً النبي صلى الله عليه وسلم: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفيل} [الفيل: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت