فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346083 من 466147

إليه ، ويعمل له .. إنه المستقبل الذي ينتظره ، والذي يأخذ فيه مكانه بين الناس وينزل منه منزلته ، حسب ما قدم لهذا المستقبل من جهد ، وما بذل من عمل ..

تماما كما هو الشأن فِي حياة الإنسان فِي هذه الدنيا ، فإن مكانه فِي الرجال ، ومنزلته فِي الناس إنما تتحدد بما كان منه من سعى وعمل فِي دور الصبا والشباب ... فإذا لها المرء فِي صباه ، وعبث فِي شبابه ، أسلمه ذلك إلى حياة ضائعة وإلى مستقبل أسود كئيب!

إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا ندمت على التفريط فِي زمن البذر

وفى قوله تعالى: « لَهِيَ الْحَيَوانُ » بدلا من « لهى الحياة » - إشارة إلى أن الحياة الآخرة هي الحياة ، بل هي أصل الحياة ، وما سواها من حيوات ، ظل لها ، أو فرع منها ..

وقوله تعالى: « لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » .. اتهام لهؤلاء المشركين بالجهل والغباء ، وأنهم لو كانوا على شيء من العلم لما عموا عن هذه الحقيقة ، ولما آثروا الفانية على الباقية ، ولما اشتروا الضلالة بالهدى ... فإن العاقل العالم ، من شأنه أن يميز الخبيث من الطيب ، ويفرق بين الغث والثمين.

قوله تعالى: « فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ » أي أن هؤلاء المشركين اللاهين الغافلين ، الذين أعماهم الضلال عن الآخرة ، وعن العمل لها ، وعن ذكر اللّه ذكرا خالصا - هؤلاء يظلون سادرين فِي لهوهم وشركهم ، حتى إذا ركبوا فِي الفلك ، واستشعروا الخطر ، ذكروا اللّه ، وفزعوا إليه ، وأسلموا وجوههم له ، مخلصين له الدين ، لا يذكرون وجها من وجوه آلهتهم ، ولا يهتفون باسم معبود من معبوداتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت