فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345856 من 466147

وعبارة"الخازن"هنا: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} ؛ أي: أبوا أن يعطوا الجزية، ونصبوا الحرب ففاجؤوهم بالسيف، حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، ومعنى الآية: إلا الذين ظلموكم؛ لأن جميعهم ظالم بالكفر، وقيل: هم أهل الحرب ومن لا عهد له، وقيل: الآية منسوخة بآية السيف اهـ.

هكذا فسر الآية أكثر المفسرين، بأن المراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى، وقيل: معنى الآية: لا تجادلوا من آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام، وسائر من آمن منهم، إلا بالتي هي أحسن، يعني بالموافقة فيما حدثوكم به من أخبار أهل الكتاب، ويكون المراد بالذين ظلموا على هذا القول: هم الباقون على كفرهم، وقيل: هذه الآية منسوخة بآيات القتال، وبذلك قال قتادة ومقاتل، قال النحاس: من قال: هي منسوخة، احتج بأن الآية مكيّة، ولم يكن في ذلك الوقت قتال مفروض، ولا طلب جزية ولا غير ذلك، وقال سعيد بن جبير ومجاهد: إن المراد بـ {الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} الذين نصبوا القتال للمسلمين بالسيف، حتى يسلموا أو يعطوا الجزية.

فَإِنْ قُلْتَ: كيف قال: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا} مع أن جميع أهل الكتاب ظالمون؛ لأنهم كافرون، وقال تعالى: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ؟

قلتُ: المراد بالظلم هنا: الامتناع عن قبول عقد الذمة، أو نقض العهد بعد قبوله.

{وَقُولُوا} أيها المؤمنون للذين قبلوا الجزية، إذا حدثوكم بشيء مما في كتبهم {آمَنَّا} بالصدق والإخلاص {بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا} من القرآن {وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} من التوراة والإنجيل؛ أي: آمنّا بأنهما منزلان من عند الله تعالى، وأنهما شريعة ثابتة إلى قيام الشريعة الإِسلامية، والبعثة المحمدية، ولا يدخل في ذلك ما حرفوه وبدلوه، {وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ} لا شريك له في الألوهية، ولا ضد له ولا ند، {وَنَحْنُ} معاشر أمة محمد {لَهُ} سبحانه وتعالى، لا لغيره {مُسْلِمُونَ} ؛ أي: مطيعون له منقادون خاصةً، ولا نقول: عزير ابن الله، ولا المسيح ابن الله، ولا نتخذ أحبارنا ورهباننا أربابًا من دون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت