فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345833 من 466147

وهذا هو القول؛ لأن أهل الكتاب كانوا يعرفون النبي - صلى الله عليه وسلم - بنعته وصفته حقًا يقينًا، وإنما يجحدون نبوتَه بعد اليقين، ويكفرون بالجحد، فلو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - كاتبًا قارئًا لكان بغير النعت الذي يعرفوه، وكانوا يشكون. وأما الكفار فإنهم ما عرفوه بالنبوة، وكانوا شاكين مع كونه أميًّا، وإذا كان كذلك فلا معنى لقوله: {إِذًا لَارْتَابَ} مع كونهم مرتابين؛ ووجهه ما قال الفراء: أي: لَكان أشدَّ لِريبة من كذَّب مِن أهل الكتاب. فحُمل قوله: {لَارْتَابَ} على زيادة الريبة، على قول مجاهد. والمعنى: أن المشركين كانوا شاكين في نبوته، مع أنه يخبرهم بقصص الماضين، من غير أن يقدر على كتابة وقراءة، فلو كان قارئًا كاتبًا لاشتد ارتيابهم، وقالوا: إنما تعلمه وقرأه من كتاب.

وتفسير الآية: أي: الذي يأتي بالباطل، يقال: أبطل فلان: إذا كذب وادعى غير الحق. وكلُّ من ادعى دينًا غيرَ الإسلام فهو مبطل.

49 -قوله تعالى {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} قال الحسن: القرآن آيات بينات. {فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} يعني: المؤمنين.

وهو قول عبد الله بن عباس في رواية عطاء؛ يريد: الذين حملوا القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار، وحملوه من بعد النبي - عليه السلام - . وعلى هذا الكناية عن القرآن والكتاب بقوله: {هُوَ} .

وقال قتادة {بَلْ هُوَ} يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - و {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ} أهل العلم من أهل الكتاب؛ لأنهم يجدون في كتابهم نعته وصفته. وعلى هذا التقدير: بل هو ذو آيات بينات، فحذف المضاف، وذلك أن كونه بالنعت الذي ذُكر في كتابهم آيات واضحات له في صدور أهل الكتاب، والعلم به، وهم مؤمنو أهل الكتاب، بل هو وأموره آيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت