وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا ، لتكذبوا بحق وتصدقوا بباطل. فإن كنتم سائليهم لا محالة فانظروا ما واطأ كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه.
وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48)
أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ؛ في قوله {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} قال: كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم لا يخط بيمينه ، ولا يقرأ كتاباً. فنزلت {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون} قريش.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والإسماعيلي في معجمه عن ابن عباس في قوله {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ولا يكتب ، كان أمياً. وفي قوله {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} قال: كان الله أنزل شأن محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإِنجيل لأهل العلم ، وعلمه لهم وجعله لهم آية فقال لهم: إن آية نبوته أن يخرج حين يخرج لا يعلم كتاباً ولا يخطه بيمينه. وهي الآيات البينات التي قال الله تعالى.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرأ كتاباً قبله ، ولا يخطه بيمينه ، وكان أمياً لا يكتب. وفي قوله {آيات بينات} قال: النبي آية بينة {في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب} قال: وقال الحسن: القرآن {آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} يعني المؤمنين.