"والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا نبيكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم"وأخرج عبد الرزاق، وابن سعد وابن الضريس، والحاكم في الكنى، والبيهقي في الشعب عن عبد الله ابن الحارث الأنصاري قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب فيه مواضع من التوراة فقال: هذه أصبتها مع رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغيراً شديداً لم أر مثله قط، فقال عبد الله بن الحارث لعمر: أما ترى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً، فسرّى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:"لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم أنا حظكم من النبيين وأنتم حظكم من الأمم"وأخرج نحوه عبد الرزاق والبيهقي من طريق أبي قلابة عن عمر.
وأخرج البيهقي وصححه عن عمر بن الخطاب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعلم التوراة فقال:"لا تتعلمها وآمن بها، وتعلموا ما أنزل إليكم وآمنوا به"وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بالكافرين} قال: جهنم هو هذا البحر الأخضر تنتثر الكواكب فيه وتكون فيه الشمس والقمر ثم يستوقد فيكون هو جهنم، وفي هذا نكارة شديدة، فإن الأحاديث الكثيرة الصحيحة ناطقة بأن جهنم موجودة مخلوقة على الصفات التي ورد بها الكتاب والسنة. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 4 صـ}