فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345673 من 466147

جاءت امرأة تشتكي أن زوجها لم يُوف بما وعدها به ، وقد اشترطتْ عليه قبل الزواج ألاَّ يذهب إلى زوجته الأولى ، فقُلْت لها: يعني أنت الثانية وقد رضيت به وهو متزوج؟ قالت: نعم ، قلت: فلماذا رضيتِ به؟ قالت: أعجبني وأعجبته ، قلت: فلا مانع إذن أنْ تعجبه أخرى فيتزوجها ، وتقول له: إياك أنْ تذهب إلى الثانية ، فهل هذا يعجبك؟ إذن: فاحترمي حقَّ الأولى فيه ، لتحترم الثالثة حقك فيه ، فقامت وانصرفت .

وقال: {وإلهنا وإلهكم وَاحِدٌ ...} [العنكبوت: 46] لأن الكلام هنا للذين ظلموا وقالوا بالتعدد .

وهنا قال تعالى {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت: 46] ولم يقل مثلاً: ونحن به مؤمنون ، ولماذا؟ لأن الإيمان عقيدة قلبية أنْ تؤمن بإله ، أمّا الإيمان فليس كلاماً ، الإيمان أن تثق به ، وأنْ تأمنه على أنْ يُشرِّع لك ، وأنْ يُسلم له الأمر"افعل كذا"ولا تفعل كذا"، وهناك أناس ليسوا بمؤمنين بقلوبهم ، ومع ذلك يعملون عمل المسلمين ، إنهم المنافقون ."

لذلك يقول تعالى: {قَالَتِ الأعراب آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمان فِي قُلُوبِكُمْ ...} [الحجرات: 14] .

إذن: فَرْق بين إيمان وإسلام ، فقد يتوفر أحدهما دون الآخر ؛ لذلك قال سبحانه {والعصر * إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ...} [العصر: 1 - 3] فقال هنا: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت: 46] يعني: مُنفِّذين لتعاليم ديننا .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت