فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345629 من 466147

فإن قيل:"فقد تهجى النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الدجال فقال:"مكتوب بين عينيه ك ا ف ر"وقلتم إن المعجزة قائمة في كونه أمياً ؛ قال الله تعالى: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ} الآية وقال:"إنا أمة أميّة لا نكتب ولا نحسب"فكيف هذا؟ فالجواب ما نصّ عليه صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة ، والحديث كالقرآن يفسر بعضه بعضاً."

ففي حديث حذيفة:"يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب"فقد نصّ في ذلك على غير الكتاب ممن يكون أميّاً.

وهذا من أوضح ما يكون جلياً.

قوله تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} يعني القرآن.

قال الحسن: وزعم الفراء في قراءة عبد الله"بَلْ هِيَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ"المعنى بل آيات القرآن آيات بينات.

قال الحسن: ومثله {هذا بَصَآئِرُ} [الأعراف: 203] ولو كانت هذه لجاز ، نظيره: {هذا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي} [الكهف: 98] قال الحسن: أعطيت هذه الأمة الحفظ ، وكان من قبلها لا يقرؤون كتابهم إلا نظراً ، فإذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه إلا النبيون.

فقال كعب في صفة هذه الأمة: إنهم حكماء علماء وهم في الفقه أنبياء.

{فِي صُدُورِ الذين أُوتُواْ العلم} أي ليس هذا القرآن كما يقوله المبطلون من أنه سحر أو شعر ، ولكنه علامات ودلائل يعرف بها دين الله وأحكامه.

وهي كذلك في صدور الذين أوتوا العلم ، وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به ، يحفظونه ويقرؤونه.

ووصفهم بالعلم ؛ لأنهم ميزوا بأفهامهم بين كلام الله وكلام البشر والشياطين.

وقال قتادة وابن عباس: {بَلْ هُوَ} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم"آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ"من أهل الكتاب يجدونه مكتوباً عندهم في كتبهم بهذه الصفة أميّا لا يقرأ ؛ ولا يكتب ، ولكنهم ظلموا أنفسهم وكتموا.

وهذا اختيار الطبريّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت