بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الآيات: (1 - 7) [سورة العنكبوت (29) : الآيات 1 إلى 7]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2)
التفسير:
في هذه الآيات التي بدئت بها السورة ، تقرير لما ختمت به سورة « القصص » قبلها ، وهو أن الإيمان باللّه ، ليس مجرّد كلمة ينطق بها اللسان ، وإنما هو عقيدة تسكن القلب ، وعمل تقوم به الجوارح ، وجهاد شاق متصل ..
وبهذا يكون للإيمان وزنه واعتباره ، ويكون للمؤمنين شأنهم ومقامهم ..
فالمؤمنون ، الذين لقيتهم هذه الآيات في أول الدعوة الإسلامية - كانوا فِي وجه محنة قاسية ، حيث انخلعوا عن أهليهم ، وانعزلوا عن مجتمعهم ، وكانوا قلة قليلة في مواجهة عاصفة عاتية ، تسوق إليهم البلاء بغير حساب ، حتى هاجروا من ديارهم ، وخرجوا من أموالهم .. فلما اجتمع لهم في موطنهم