فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345628 من 466147

ولا يزول عنه اسم الأميّ بذلك ؛ ولذلك قال الراوي عنه في هذه الحالة: ولا يحسِن أن يكتب.

فبقي عليه اسم الأميّ مع كونه قال كتب.

قال شيخنا أبو العباس أحمد بن عمر: وقد أنكر هذا كثير من متفقهة الأندلس وغيرهم ، وشدّدوا النكير فيه ، ونسبوا قائله إلى الكفر ، وذلك دليل على عدم العلوم النظرية ، وعدم التوقف في تكفير المسلمين ، ولم يتفطنوا ؛ لأن تكفير المسلم كقتله على ما جاء عنه عليه السلام في الصحيح ، لا سيما رميُ من شهد له أهل العصر بالعلم والفضل والإمامة ؛ على أن المسألة ليست قطعية ، بل مستندها ظواهر أخبار أحادٍ صحيحة ، غير أن العقل لا يحيلها.

وليس في الشريعة قاطع يحيل وقوعها.

قلت: وقال بعض المتأخرين من قال هي آية خارقة ، فيقال له: كانت تكون آية لا تنكر لولا أنها مناقضة لآية أخرى وهي كونه أمياً لا يكتب ؛ وبكونه أميّاً في أمّة أميّة قامت الحجة ، وأفحِم الجاحدون ، وانحسمت الشبهة ، فكيف يطلق الله تعالى يده فيكتب وتكون آية.

وإنما الآية ألاّ يكتب ، والمعجزات يستحيل أن يدفع بعضها بعضاً.

وإنما معنى كتب وأخذ القلم ؛ أي أمر من يكتب به من كُتّابه ، وكان من كتبة الوحي بين يديه صلى الله عليه وسلم ستة وعشرون كاتباً.

الثالثة: ذكر القاضي عِياض"عن معاوية أنه كان يكتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له:"أَلقِ الدواة وحرّف القلَم وأقم الباء وفرّق السين ولا تُعور الميم وحسّن الله ومدّ الرحمن وجوّد الرحيم"قال القاضي: وهذا وإن لم تصح الرواية أنه صلى الله عليه وسلم كتب فلا يبعد أن يُرزَق علم هذا ، ويُمنَع القراءة والكتابة."

قلت: هذا هو الصحيح في الباب أنه ما كتب ولا حرفاً واحداً ، وإنما أمر من يكتب وكذلك ما قرأ ولا تهجى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت