فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345415 من 466147

{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً} أي: تعتمد على قوته وتظنه محيطاً بها ، دافعاً عنها الحرّ والبرد: {وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ} أي: أضعفها: {لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ} أي: لأنه لا يحتمل مسّ أدنى الحيوانات وأضعف الرياح . ولا يدفع شيئاً من الحرّ والبرد . وهذا مثلهم: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أي: شيئاً ما . أو إن أولياءهم أوهى [في المطبوع: أوهي] من ذلك ثم الغرض من التشبيه هو تقرير وهن دينهم ، وإنه بلغ الغاية فيه ، وهو إما تشبيه مركب من الهيئة المنتزعة ، فمدار قطب التمثيل على أن أولياءهم بمنزلة نسج العنكبوت في ضعف الحال وعدم الصلاحية للاعتماد . وعلى هذا فقوله: {وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ} تذييل يعرّف الغرض من التشبيه . وقوله: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} إيغال في تجهيلهم . لأنهم لا يعلمونه مع وضوحه لدى من له أدنى مسكة . وإما أن يكون من تشبيه المفرد ، لأن المقصود بيان حال العابد والمعبود . وفي الآية لطائف بيانية ذكرت في المطولات . وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} بالياء والتاء في تدعون قراءتان . وما إما استفهامية منصوبة بيدعون ومن الثانية للتبيين . أو نافية ومن مزيدة . وشيء مفعول تدعون أو مصدرية بمعنى الدعوة وشيء مصدر بمعناه أيضاً . أو موصولة مفعول ليعلم ومفعول يدعون عائده المحذوف . والكلام على الأولين تجهيل لهم وتوكيد للمثل . وعلى الآخرين وعيد لهم . أفاده القاضي: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ} يعني هذا المثل ونظائره في التنزيل: {نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} أي: ليقرب ما بعد من أفهامهم . فإن الأمثال والتشبيهات طرق تبرز فيها المعاني المحتجبة للأفهام: {وَمَا يَعْقِلُهَا} أي: يدرك حسنها وفوائدها: {إِلَّا الْعَالِمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت