فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344814 من 466147

ولما كان التقدير: فاستجبنا له فأرسلنا رسلنا بشرى لعمه إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، ولإهلاك قوم لوط عليه الصلاة والسلام ، تحقيقاً لانتقامنا من المجرمين ، وإنعامنا على الصالحين ، ولابتلائنا لمن نريد من عبادنا حيث جعلنا النذارة مقارنة للبشارة ، عطف عليه قوله: {ولما جاءت} وأسقط"أن"لأنه لم يتصل المقول بأول المجيء بل كان قبله السلام والإضافة ؛ وعظم الرسل بقولهك {رسلنا} أي من الملائكة تعظيماً لهم في أنفسهم ولما جاؤوا به {إبراهيم بالبشرى} أي بإسحاق ولداً له ، ويعقوب ولداً لإسحاق عليهما الصلاة والسلام.

ولما كان المقام للابتلاء والامتحان ، أجمل البشرى ، وفصل النذري ، فقال: {قالوا} أي الرسل عليهم الصلاة والسلام لإبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد أن بشروه وتوجهوا نحو سدوم ، جواباً لسؤاله عن خطبهم ، تحقيقاً لأن أهل السيئات مأخوذون ، وأكدوا لعلمهم أن الخليل عليه الصلاة والسلام يود أن يهديهم الله على يد ابن أخيه ولا يهلكهم ، فقالوا: {إنا مهلكو} وأضافوا تحقيقاً لأن الأمر قد حق وفرغ منه فقالوا: {أهل هذه القرية} ثم عللوا ذلك بقولهم: {إن أهلها} مظهرين غير مضمرين إفهاماً لأن المراد أهلها الأضلاء في ذلك ، إخراجاً للوط عليه السلام: {كانوا ظالمين} أي عريقين في هذا الوصف ، فلا حيلة في رجوعهم عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت