(فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(24) وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ (25) فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)
الإعراب:
إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ إِنَّمَا: كافة ومكفوفة، وأَوْثاناً مفعول اتَّخَذْتُمْ واقتصر على مفعول واحد، كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ. ومَوَدَّةَ مفعول لأجله، أي إنما اتخذتم الأوثان للمودة فيما بينكم. ويجوز أن تكون (ما) في إِنَّمَا اسما موصولا بمعنى
الذي، في موضع نصب لأنها اسم (إن) وصلته اتَّخَذْتُمْ والعائد محذوف تقديره: اتخذتموهم، وهو المفعول الأول ل اتَّخَذْتُمْ والمفعول الثاني أَوْثاناً ومَوَدَّةَ مرفوع خبر (إن) . ومن نون مَوَدَّةَ نصب بَيْنِكُمْ على الظرف، والعامل فيه مَوَدَّةَ. وفِي الْحَياةِ الدُّنْيا ظرف للمودة أيضا. وجاز أن يتعلق بها ظرفان لاختلافهما لأن أحدهما ظرف مكان والآخر ظرف زمان.
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ فِي الْآخِرَةِ جار ومجرور متعلق بمحذوف مقدر، أي: وإنه صالح في الآخرة لمن الصالحين، أو متعلق ب الصَّالِحِينَ على رأي بعضهم، فإنه نزلها منزلة الألف واللام التي للتعريف، لا بمعنى التي للذين.
البلاغة:
أَوْ حَرِّقُوهُ على طريقة أسلوب الإيجاز، أي حرقوه في النار، وكذا فَأَنْجاهُ اللَّهُ ..
أي ففعلوا فأنجاه الله من النار.
المفردات اللغوية: