فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342794 من 466147

وله الخيرة في أن: يخلق بعض الأشياء جماداً وبعض الأشياء نباتاً وبعض الأشياء حيواناً وبعض الأشياء إنساناً. وأن يخلق: بعض الإنسان كافراً وبعض الإنسان مؤمناً وبعضهم ولياً وبعضهم نبياً وبعضهم رسولاً. وان يخلق"بعض الأشياء شيطاناً وبعضها جناً وبعضها ملكاً وبعض الملك كروبياً وبعضهم روحاً."

وله أن يختار: بعض الخلق مقبولاً وبعضهم مردوداً وليس لشيء من هذه الأشياء اختيار فيما هو به ولا أن يكون شيئاً آخر بعدما اختار له الله، كما قال: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] من أمرهم أي: في وجودهم على ما هم به لا على غير ما هم به، {سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى} منزه {عَمَّا يُشْرِكُونَ} ويشاركون له في الاختيار.

وبقوله: {وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} [القصص: 69] يشير إلى مكنونات الأوصاف النفسانية والأوصاف القلبية والأوصاف السرية والأوصاف العقلية والأوصاف الروحية، فإنه هو الذي أودع في وجود هذه الودائع حين خمر طينة آدم بيده أربعين صباحاً فهو العالم الخبير به، كما قال: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] هو الخبير بما أودع فيه من الأوصاف وهي على ضروب ثلاثة:

ضرب منها: ما هو فيه بالقوة ولم يحصل فيه بالفعل فلا يطبع عليه صاحبه إلا بعد حصوله بالفعل فيظهر فيه داعية استعمال فيطبع عليه أن فيه هذه القصة وإن لم يستعملها حتى يصير علناً فيبقى فيه سراً مكنوناً فالله يعلم سره وعلانيته، كما قال تعالى: {يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} [القصص: 69] أي: ما يخفون {وَمَا يُعْلِنُونَ} [القصص: 69] أي: ما يظهرون.

والضرب الثاني: منها ما قد حصل فيه بالفعل ويظهر عليه بما يحضر بباله داعية استعمال في العلن وإن لم يعلنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت