فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342795 من 466147

والضرب الثالث: منها ما يعلنه بالاستعمال في الظاهر {وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ} يصلح للألوهية {إِلاَّ هُوَ} وهو المتفرد بعز الهيبة والمنفرد بجلال ربوبية ولا شبيه يساويه ولا نظير يضاهيه، {لَهُ الْحَمْدُ} [القصص: 70] استحقاقاً على عظمته والشكر استحباباً على نعمه ففي الدنيا المحمود لله، وفي العقبى الشكور الله {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ} [القصص: 70] فيما يخلق ويختار فهو بالرجوع إلى الحضرة بطريق ويعز ويذل ويحيي ويميت {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 70] بالاختيار والاضطرار فأما الاختيار فهو الرجوع إلى الحضرة بطريق السير والسلوك والمتابعة والوصول وهذا مخصوص بالإنسان دون غيره، وأما بالاضطرار فقبض الروح والحشر والنشر والحساب والجزاء بالثواب والعقاب.

ثم أخبر عن الليل والنهار أنهما من نعمته وآثار رحمته بقوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ} والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْلَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [القصص: 71] يُشير إلى ليل الفراق عند استعلاء ظلمة البشرية أن جعله عليكم سرمداً ولا نهاراً للوصال له إلى يوم القيامة {مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ} [القصص: 71] يخرجكم من ليل الفراق إلى نهار الوصال، وفيه إشارة أخرى وهي أن تعلم أن ليل الفراق ونهار الوصال بإيتاء الحق ليس لغيره تصرف فيهما هو الذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، {أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} بسمع الحقيقة لتشكروا الله الذي ينعم عليكم بذهاب ليل الفراق وإيتاء نهار الوصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت