{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ} [القصص: 72] نهار الوصال بطلوع شمس التجلي {سَرْمَداً} لا ليل له {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ} [القصص: 72] ستر {تَسْكُنُونَ فِيهِ} من وعثاء سطوة التجلي وتستريحون فيه من نصب تحمل أعباء الوحي لما غلب كان يقول لعائشة رضي الله عنها:"كلميني يا حميراء"وذلك لتخرجه من سطوات الشمس التجلي إلى سر ظل البشرية ليستريح من التعب والنصب وليس هذا الستر من قبيل الحجاب، فإن الستر يكون عقيب التجلي وهو محاب الرحمة والمحبة لا حجاب الرحمة والمحبة، وذلك من جملة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم محمياً به إذ كان يقول:"إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة"به يخبر عن الستر والتجلي وذلك من غاية اللطف والرحمة والحجاب ما يكون العبد محجوباً عن الحق تعالى وذلك من غاية القهر والعزة.