{وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] {وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} أي ليس لكم غير الله وليٌّ يحميكم من بلائه، ولا نصير ينصركم من عذابه {والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله وَلِقَآئِهِ} أي كفروا بالقرآن والبعث {أولئك يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي} أي أولئك المنكرون الججاحدون قنطوا من رحمتي قال ابن جرير: وذلك في الآخرة عند رؤية العذاب {وأولئك لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي لهم عذاب موجع مؤلم {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ اقتلوه أَوْ حَرِّقُوهُ} أي فما كان ردُّ قومه عليه حين دعاهم إلأى الله ونهاهم عن الأصنام إِلا أن قال كبراؤهم المجرمون: اقتلوه لتستريحوا منه أو حرّقوه بالنار {فَأَنْجَاهُ الله مِنَ النار} أي فألقوه في النار فجعلها برداً وسلاماً عليه {إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} أي إِنَّ في إِنجائنا لإِبراهيم من النار لدلائل وبراهين ساطعة على قدرة الله لقوم يصدقون بوجود الله وكمال قدرته وجلاله {وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم مِّن دُونِ الله أَوْثَاناً} أي قال إبراهيم لقومه توبيخاً لهم وتقريعاً: إِنما عبدتم هذه الأوثان والأصنام وجعلتموها آلهة مع الله {مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الحياة الدنيا} أي من أجل أن تدوم المحبة والألفة بينكم في هذه الحياة باجتماعكم على عبادتها {ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً} أي ثم في الآخرة ينقلب الحال فتصبح هذه الصداقة والمودة عداوةً وبغضاء