فإِنه القادر على ذلك {واعبدوه واشكروا لَهُ} أي وخصوه وحده بالعبادة واخشعوا واخضعوا له، واشكروه على نعمة التي أنعم بها عليكم {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي إِليه لا إِلى غيره مرجعكم يوم القيامة فيجازي كل عاملٍ بعمله {وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ} لما فرغ من بيان التوحيد أتى بعده بالتهديد أي وإِن تكذبوني فلن تضروني بتكذيبكم وإِنما تضرون بأنفسكم فقد سبق قبلكم أمم كذبوا رسلهم فحلَّ بهم عذاب الله، وسيحل بكم ما حلَّ بهم {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} أي وليس على الرسول إِلا تبليغ أوامر الله، وليس عليه هداية الناس قال الطبري: ومعنى {البلاغ المبين} أي الذي يبينُ لمن