هو (إنصراف المتكلم عن المخاطبة الى الإخبار، وعن الإخبار إلى المخاطبة، أو الإنصراف من معنى يكون فيه إلى معنى آخر) ، مثل قوله تعالى فيها: {فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} ، فإن قوله تعالى: {يَسْتَصْرِخُهُ} إلتفاف في الخطاب، وتغير في سياقه من الإسرائيلي والمصري لموسى (- عليه السلام -) .
6 -المجاز:
هو (نقل الشيء عن حقيقته التي وضع لها إلى معنى آخر) ، وذكروا أن من أمثلته في سورة القصص قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَه} ، والنص لا يستقيم بزعمهم إلا بنقله للمجاز والله أعلم بالصواب في ذلك.
7 -المقابلة:
هي (أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو اكثر، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب) ، مثل قوله تعالى فيها: {وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَة} ، فإن الحسنة مقابلة للسيئة، وقد ازدات بها الجملة جمالاً.
8 -الإشارة:
هي (أن تطلق لفظاً جلياً تريد به معنى خفياً) ، مثل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَادٍ} ، فإن المعاد إشارة إلى مكة المكرمة أو يوم القيامة، فازداد النص بها حسناً.
9 -الخبر الإنشائي:
هو (صيغة الكلام التامة الدالة على معنى جميل) ، مثل قوله تعالى فيها: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ (4) .
فمجمل الكلام الإلهي في هذه الاية هو خبر إنشائي حقيقي، الغرض منه الخروج بمفهوم نصي، وأما قوله تعالى في الآية: {تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} ، فهو نص إعجازي لايتأتى نظمه أو نظم مثله للبشر.
10 -المثل: