فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342362 من 466147

الثالث: أن يكون واحد ليس في الأسماء المفردة ما هو على وزن أفعُل ألا أصبع في بعض اللغات"."

والاختلاف الصرفي في تقدير وزن (أشده) إنما يستقيم تصريفه على رأي سيبويه في جعله له جمع شدة خلافاً للباقين الذين قدروا فيه عدة وجوه، منها ألا يكون له جمع كما ذكر ابن الأَنْبَارِي، وكذلك زعمهم أنه على زنة أفعل، وكل ذلك تكلف في التقدير الصرفي، أما إعرابه فهو مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وتقديره هو، أي: لما بلغ أشده هو على رأي النحاة.

{يَقْتَتلاَنِ}

قال السمين الحلبي: صفة لرجلين. وقال ابن عطية: حال منهما وسيبويه وإن كان جَوَّزَها من النكرة مطلقاً إلاَ أَنْ غيره ـ وهم الأكثر ـ يشترطون فيها ما سيُسَوِّغُ الابتداء بها.

إِنَّ دلالة كون (يقتتلان) في الاختلاف الإعرابي ذات توجيه للمعنى كون إعراب الكلمة صفة أبلغ من إعرابها حالاً، والرأي الذي ذكره سيبويه فيه توجيه للمعنى كون النكرة المطلقة تفيد عموم القتال بين الاثنين، وإن كانت العرب لا تجوز الابتداء بالنكرة في ذلك.

يعدّ رأي سيبويه الراجح في أَنَّ التوجيه الدلالي للمعنى أنما جعل الصفة أبلغ من الحال والمعلوم أَنَّ يقتتلان فيه فعل مطاوعة ومشاركة فيقارب المعنى أن يكون عموم القتال في كون الصفة أنما لازمت (يقتتلان) بدلالة الآية الأخرى حيث كان الإسرائيلي يقاتل القبطي الآخر مرة أخرى، فدلّ ذلك على ملازمة صفة القتال عدة مرات للإسرائيلي أي إن القتال صار طبعاً له.

{وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ}

قال مكي بن أبي طالب:"أي من أعدائه، ومعناه إذا نظر إليهما الناظر قال ذلك".

وقال الأَنْبَارِي:"أراد بهما حكاية حال كانت فيما مضى كقوله تعالى:"

{وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} ، فأعمل اسم الفاعل وإن كان لماضي على حكاية الحال من (عدوه) ، أي: من أعدائه، وهو يصلح للواحد والجمع"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت