فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342361 من 466147

وعلى الرغم من هذا الخلاف الواسع في إعراب (قُرَّة عَيْنٍ) فإن جعل المضاف والمضاف إليه رفعاً على المبتدأ والخبر مما يستقيم به النص في دلالاته، وذلك أن الرفع أقوى تقديراً من حالتي النصب والجر وكون المرفوع المبتدأ مضافاً لا يستلزم له تقدير محذوف أو محذوفين، على رأي الكسائي في تقديره، وأبي حيان في تقديره أيضاً، فإهمال التقدير في إعراب أوجه من تكلف ما لا يحتاجه النص القرآني التام.

وإن هذا الاختلاف في إعراب (قُرَّة عَيْنٍ) يستنتج منه أن جعل الجملة (مضافاً ومضاف إليه) هو أرجح الأقوال عندنا لأنه يدلّ على القوة في إقناع امرأة فرعون لفرعون بدلالة الرفع دون أن نقدر أي محذوف.

{لَوْلاَ أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا}

قال مكي بن أبي طالب:" (أن) في موضع رفع والجواب محذوف".

وقال النَّحَّاس:"(أنْ في موضع رفع، وحُذف الجواب لأَنَّهُ قد تقدم ما يدلّ عليه، ولا سيما وبعده {لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} ".

وقال السمين الحلبي:"جوابها محذوف، أي: لأبدت {لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} متعلق بـ (ربطنا) ، والباء في (به) مزيدة، أي: لتُظْهِرَه. وقيل: ليست زائدة بل سببية، والمفعول محذوف أي: لتُبْدي القول بسبب موسى أو بسبب الوحي، فالضمير يجوز عوده على موسى أو على الوحي".

ونحن نرى أن المعنى الذي أوجبه اختلاف موضع التقدير في مرفوع (أن) يتوجه إِلى أَنَّ أم موسى اطمأنت بإيمانها بالربط على قلبها دون أنْ نقدر المحذوف الذي قدره ابن السَّمِين الحَلَبِي (أبدت) لأَنَّهُ يخل بالمعنى، وفيه زيادة على النص لا داعي لها.

{بَلَغَ أَشُدَّهُ}

قال مكي بن أبي طالب:" (أشدّه) عند سيبويه وزنه أَفْعُل، وهو عنده جمع شدّة، كنعمة وأنعم، وقال غيره هو جمع شدّ من قدّ واقد. وقيل: هو واحد وليس في الكلام اسم مفرد على أفعل بغير هاء إلا اصبعاً في بعض لغاته".

وقال الأَنْبَارِي:"أشد جمع فيه ثلاثة أوجه:"

الأول: أن يكون جمع (شِدّة) كنِعْمَة وأنعم، وأصل أشدّ أشدُد على وزن أفعل، إلاَ أَنْه اجتمع حرفان متحركان من جنس واحد في كلمة واحدة، فسكنوا الأول وأدغموه في الثاني.

وقيل: أشدّ جمع شدّ نحو قدّ وأقُدّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت