وأَمّا ظَفَرُه بربّهِ فقُرْبُه منه وأُنْسُه به ، وعِمارَةُ سِرِّه به ، وفَرَحُهُ وسُرُورُه أَعظم فَرَح وسرور.
فهذا
حقيقة اتصال الوُجود.
وأَمّا اتصالُ العِلْمِ والعملِ قد يُسَمُّونَه اتَّصال الاعْتِصام ، فهو بتصحيح القَصْ ، ثمَّ تصفيته الإِرادة ، ثم تحقيق الحال.
وتصحيح القصد يكون بشيئين: إِفرادُ المقصود ، وجمعُ الهمِّ عليه ؛ وحقيقته توحيدُ القصد والمقصود ، فمتى انْقسم قصده أَو مقصوده لم يكن اتّصاله صحيحاً.
وأَمّا تصفية الإِرادة فهو تخليصُها من الشوائب وتعلُّقِها بالسِّوى أِو بالأَعْراض ، بل قيل هي التي وَصَلَت أَخاها من أَولاد الغنم فلم تُذْبَح.
كان إِذا وَلَدَت لهم شاةٌ ذَكَراً وأُنْثى قالوا وَصَلَتْ أَخاها.
وقيل: الوَصِيلة: الناقَةٌ الَّتى وَصَلَتْ بين عشرة.
أَبْطُن ، ومن الشاءِ الَّتى وَلَدَت سبعةَ أَبْطُن عَناقَيْن عناقَيْن ، فإِن ولدت فِي السّابعة عَناقاً وجَدْياً قيل: وصلت أَخاها فلا يَشْرَب لَبَنَ الأُمّ إِلاَّ الرّجالُ دون النَّساءِ ، ويجرى مجرى السّائبَةِ.
وقيل: الوَصِيلَةُ خاصّة بالغَنَم ، كانت الشَّاةُ إِذا ولدت الأُنْثَى فهي لهم ، وإِذا وَلَدَت الأُنْثَى فهي لهم ، وإِذا وَلَدَت ذكراً جعلوه لآلِهَتِهم ، فإِن ولدت ذكراً وأُنْثى قالوا: وصلت أَخاها فلم يَذْبَحُوا الذَكَرَ لآلهتهم.
وقيل: الوصلةُ: شاةٌ وَلَدت ذكراً ثم ولدت أُنْثَى ، فتصل أَخاها فلا يذبحون أَخاها من أَجْلِها ، فإِذا ولدت ذكراً قالوا هذا قُرْبانٌ لآلهتنا.
وَوَصِيلُك: من يَدْخُلُ مَعَكَ ويَخْرُجُ معك.
والاتِّصال ضدّ الانفصال ، وهو عند العارفين على ثلاث مراتب: