وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنيس رضي الله عنه في قوله {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} قال: هؤلاء قوم كانوا في زمان الفترة متمسكين بالإِسلام ، مقيمين عليه ، صابرين على ما أوذوا ، حتى أدرك رجال منهم النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: لما أتى جعفر وأصحابه النجاشي أنزلهم ، واحسن إليهم ، فلما أرادوا أن يرجعوا قال من آمن من أهل مملكته: ائذن لنا فلنصحب هؤلاء في البحر ، ونأتي هذا النبي فنحدث به عهداً ، فانطلقوا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشهدوا معه أحداً وخيبر ولم يصب أحد منهم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ائذن لنا فلنأت أرضنا فإن لنا أموالاً فنجيء بها فننفقها على المهاجرين ، فانا نرى بهم جهداً ، فأذن لهم فانطلقوا ، فجاؤوا بأموالهم فانفقوها على المهاجرين ، فأنزلت فيهم الآية {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون} .
وأخرج ابن ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال: إن قوماً من المشركين أسلموا فكانوا يؤذونهم ، فنزلت هذه الآية فيهم {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه...} قال: أناس من أهل الكتاب أسلموا فكان أناس من اليهود إذا مروا عليهم سبوهم ، فأنزل الله هذه الآية فيهم.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه {سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين} قال: لا يجاورون أهل الجهل والباطل في باطلهم ، أتاهم من الله ما وقذهم عن ذلك.