أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ بعد الاماتة والكفار وان أنكروا الاعادة فهم محجوجون بالحجج الدالة عليها من النقل المشهود عليه بالمعجزات مع إمكانها عقلا وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أي من أسباب سماوية وأسباب ارضية أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ يقدر على ذلك قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ على ان مع الله الها اخر يقدر على شئ من ذلك إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في الإشراك فإن كمال القدرة من لوازم الالوهية قال البغوي ولمّا سال
المشركون النبي صلى الله عليه وسلم عن وقت قيام الساعة نزلت.
قُلْ يا محمد في جوابهم لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ من الملئكة وَمن في الْأَرْضِ من الجن والانس ومنهم الأنبياء عليهم السلام من موصول أو موصوف الْغَيْبَ يعني ما غاب عن مشاعرهم ولم يقم عليه دليل عقلى إِلَّا اللَّهُ لكن الله يعلم ما غاب عنهم وغيره تعالى لا يعلم الا بإعلامه فالاستثناء منقطع لأنه تعالى منزه عن الاستقرار في السماوات والأرض ورفعه على لغة بني تميم فإنهم يجيزون النصب والبدل في المنقطع كما في المتصل وعليه قول الشاعر - شعر
وبلدة ليس بها أنيس ... الا اليعافير والا العيس