فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336202 من 466147

أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أم متصلة وما عطف عليه بأم محذوف تقديره ءالهتكم التي لم يخلقوا شيئا وهم يخلقون خير أم من خلق. وقيل منقطعة بمعنى بل والهمزة قيل للاضراب عن الاستفهام السابق لبداهة كون الله تعالى مبدا لكل خير وعدم الخيرية رأسا فيما اشركوه فكيف يمكن الموازنة والاستفهام عنه والهمزة للتقرير أي حمل المخاطب على الإقرار بخيرية من خلق السّموات والأرض وَأَنْزَلَ لَكُمْ أي لأجل انتفاعكم مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ أي بساتين جمع حديقة قال الفراء الحديقة البستان المحاط عليها فإن لم يكن عليه حائط فليس بحديقة قال البيضاوي من الاحداق وهو الإحاطة ذاتَ بَهْجَةٍ أي حسن المنظر يبتهج به صفة لحدائق وافراد بهجة لتأويل حدائق بجماعة حدائق وفى الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم لتأكيد اختصاص الفعل بذاته تعالى والتنبيه على ان اثبات الحدائق البهية المختلفة الأنواع المتباعدة الطباع من المواد المتشابهة لا يقدر عليه غيره كما صرح بقوله ما كانَ أي ما يمكن لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أي شجرة من أشجارها والإضافة للجنس والجملة ما كان لكم إلخ صفة لحدائق أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ أعانه على ذلك الاستفهام للانكار يعني ليس أحد أعانه على ذلك فلا مستحق للعبادة غيره معه لأنفراده بالخلق بَلْ هُمْ يعني كفار مكة قَوْمٌ يَعْدِلُونَ من لا يخلق بمن يخلق فيشركون به أو المعنى بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ عن الحق الذي هو التوحيد فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة -.

أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً بدل من أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ إلخ والكلام في أم في هذا وفى ما بعدها مثل ما سبق وجعلها قرارا إبداء بعضها من الماء وتسويتها بحيث يمكن الاستقرار عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت