فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336138 من 466147

وقالت عائشة رضي الله عنها: من زعم أنه يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية والله تعالى يقول: {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله} .

وقيل: نزلت في المشركين حين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الساعة {وَمَا يَشْعُرُونَ} وما يعلمون {أَيَّانَ} متى {يُبْعَثُونَ} ينشرون

{بَلِ ادرك} {أدرك} مكي وبصري ويزيد والمفضل أي انتهى وتكامل من أدركت الفاكهة تكاملت نضجاً {بَلِ ادارك} عن الأعشى افتعل.

{بَلِ ادّارك} غيرهم استحكم وأصله تدارك فأدغمت التاء في الدال وزيد ألف الوصل ليمكن التكلم بها {عِلْمُهُمْ فِى الآخرة} أي في شأن الآخرة ومعناها ، والمعنى أن أسباب استحكام العلم وتكامله بأن القيامة كائنة قد حصلت لهم ومكنوا من معرفته وهم شاكون جاهلون وذلك قوله {بَلْ هُمْ فِى شَكّ مّنْهَا بَلْ هُم مّنْهَا عَمُونَ} والإضرابات الثلاث تنزيل لأحوالهم وتكرير لجهلهم ، وصفهم أولاً بأنهم لا يشعرون وقت البعث ، ثم بأنهم لا يعلمون أن القيامة كائنة ، ثم بأنهم يخبطون في شك ومرية فلا يزيلونه والإزالة مستطاعة ، ثم بما هو أسوأ حالاً وهو العمى.

وقد جعل الآخرة مبتدأ عماهم ومنشأة فلذا عداه ب"من"دون"عن"لأن الكفر بالعاقبة والجزاء هو الذي منعهم عن التدبر والتفكر.

ووجه ملاءمة مضمون هذه الآية وهو وصف المشركين بإنكارهم البعث مع استحكام أسباب العلم والتمكن من المعرفة بما قبله وهو اختصاصه تعالى بعلم الغيب وأن العباد لا علم لهم بشيء منه ، أنه لما ذكر أن العباد لا يعلمون الغيب وكان هذا بياناً لعجزهم ووصفاً لقصور علمهم ، وصل به أن عندهم عجزاً أبلغ منه وهو أنهم يقولون للكائن الذي لا بد من كونه وهو وقت جزاء أعمالهم لا يكون مع أن عندهم أسباب معرفة كونه واستحكام العلم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت