فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336134 من 466147

وأما ما يلحق الإنسان من الرعب عند مشاهدة الأهوال فلا ينفك منه أحد {ومن جاء بالسيئة} يعني بالشرك {فكبت وجوههم في النار} عبر بالوجه عن جميع البدن كأنه قال كبوا وطرحوا جميعهم في النار {هل تجزون إلا ما كنتم تعملون} أي تقول لهم خزنة جهنم {هل تجزون إلا ما كنتم تعملون} في الدنيا من الشرك.

وقوله تعالى {إنما أمرت} يعني يقول الله تعالى لرسوله قل إنما أمرت {أن أعبد رب هذه البلدة} يعني أمرت أن أخص بعبادتي وتوحيدي الله الذي هو رب هذه البلدة يعني مكة، وإنما خصها من بين سائر البلاد بالذكر لأنها مضافة إليه وأحب البلاد وأكرمها عليه، وأشار إليها إشارة تعظيم لأنها موطن نبيه ومهبط وحيه {الذي حرمها} أي جعلها الله حرماً آمناً لا يسفك فيها دم ولا يظلم فيها أحد ولا يصاد صيدها ولا يختلى خلاله ولا يدخلها إلا محرم، وإنما ذكر أنه هو الذي حرمها لأن العرب كانوا معترفين بفضلية مكة، وأن تحريمها من الله لا من الأصنام {وله كل شيء} أي خلقاً وملكاً {وأمرت أن أكون من المسلمين} لله المطيعين له {وأن أتلوا القرآن} أي أمرت أن أتلو القرآن ولقد قام (صلى الله عليه وسلم) بكل ما أمر به أتم قيام على ما أمر به {فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه} أي نفع اهتدائه يرجع إليه {ومن ضل} أي عن الإيمان وأخطأ طريق الهدى {فقل إنما أنا من المنذرين} أي من المخوفين، وما علي إلا البلاغ نسختها آية القتال {وقل الحمد لله} أي على جميع نعمه، وقيل: على ما وفقني من القيام بأداء الرسالة والإنذار {سيريكم الآية} الباهرة ودلائله القاهرة قيل: هو يوم بدر وهو ما أراهم من القتل والسبي وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم وقيل: آياته في السماوات والأرض وفي أنفسكم {فتعرفونها} أي فتعرفون الآيات والدلالات {وما ربك بغافل عما تعملون} فيه وعيد بالجزاء على أعمالهم والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 5 صـ 153 - 161}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت