فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334134 من 466147

وزادوا في إظهار فضلهم عليها بذكر الناحية الدينية ، أي وكنا مسلمين دونها.

وفي ذكر فعل الكون دلالة على تمكنهم من الإسلام منذ القدم.

وصدّها هي عن الإسلام ما كانت تعبد من دون الله ، أي صدّها معبودها من دون الله ، ومتعلق الصد محذوف لدلالة الكلام عليه في قوله: {وكنا مسلمين} .

وما كانت تعبده هو الشمس.

وإسناد الصدّ إلى المعبود مجاز عقلي لأنه سبب صدها عن التوحيد كقوله تعالى: {وما زادُوهم غير تتبيب} [هود: 101] وقوله: {غَرَّ هؤلاء دينُهم} [الأنفال: 49] .

وفي ذكر فعل الكون مرتين في {ما كانت تعبد} .

و {إنها كانت من قوم كافرين} دلالة على تمكنها من عبادة الشمس وكان ذلك التمكن بسبب الانحدار من سلالة المشركين ، فالشرك منطبع في نفسها بالوراثة ، فالكفر قد أحاط بها بتغلغله في نفسها وبنشأتها عليه وبكونها بين قوم كافرين ، فمن أين يخلص إليها الهدى والإيمان.

قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا

{كافرين * قِيلَ لَهَا ادخلى الصرح فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ} .

جملة: {قيل لها ادخلي الصرح} استئناف ابتدائي لجزء من القصة.

وطوي ذكر ترحلها إلى وصولها في ذكر ما يدل عليه من حلولها أمام صرح سليمان للدخول معه إليه أو الدخول عليه وهو فيه.

لما أراها سليمان عظمة حضارته انتقل بها حيث تشاهد أثراً بديعاً من آثار الصناعة الحكيمة وهو الصرح.

والصرح يطلق على صحن الدار وعَرصتها.

والظاهر أن صرح القصر الذي ذكر في سفر الملوك الأول في الإصحاح السابع وهو بيت وَعْر له بابان كان يجلس فيه سليمان للقضاء بين الناس.

والقائل لها: {ادخلي الصرح} هم الذين كانوا في رفقتها.

والقائل {إنه صرح ممرد من قوارير} هو سليمان كان مصاحباً لها أو كان يترقبها وزجاج الصرح المبلط به الصرح بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت