فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336128 من 466147

قوله {وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم} أي تخفى {وما يعلنون} أي من عداوة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) {وما من غائبة} أي من جملة غائبة من مكتوم سر وخفي أمر وشيء غائب {في السماء والأرض إلا في كتاب مبين} يعني في اللوح المحفوظ {إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل} أي يبين لهم {أكثر الذين هم فيه يختلفون} أي من أمر الدين ، وذلك أن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم فصاروا أحزاباً يطعن بعضهم على بعض فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه {وإنه} يعني القرآن {لهدى ورحمة للمؤمنين إن ربك يقضي بينهم} أي يفصل بينهم ويحكم بين المختلفين في الدين يوم القيامة {بحكمة} أي الحق {هو العزيز} الممتنع الذي لا يرد له أمر {العليم} أي بأحوالهم فلا يخفى عليه شيء منها.

{فتوكل على الله} أي فثق به {إنك على الحق المبين} أي البين {إنك لا تسمع الموتى} يعني موتى القلوب وهم الكفار {ولا تسمع الصم الدعاء ، فإذا ولو مدبرين} أي معرضين.

فإن قلت ما معنى مدبرين والأصم لا يسمع صوتاً سواء أقبل أو أدبر؟.

قلت: هو تأكيد ومبالغة وقيل: إن الأصم إذا كان حاضراً قد يسمع برفع الصوت ، أو يفهم بالإشارة فإذا ولى لم يسمع ولم يفهم.

ومعنى الآية إنه لفرط إعراضهم عما يدعون إليه كالميت الذي لا سبيل إلى سماعه ، وكلأصم الذي لا يسمع ولا يفهم {وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم} معناه ما أنت بمرشد من أعماه الله عن الهدى وأعمى قلبه عن الإيمان {إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا} إلا من يصدق بالقرآن أنه من الله {فهم مسلمون} أي مخلصون.

قوله تعالى: {وإذا وقع القول عليهم} يعني إذا وجب عليهم العذاب وقيل: إذا غضب الله عليهم وقيل إذا وجبت الحجة عليهم ، وذلك أنهم لم يأمروا بالمعروف ، ولم ينهوا عن المنكر وقيل إذا لم يرج صلاحهم وذلك في آخر الزمان قبل قيام الساعة {أخرجنا لهم دابة الأرض} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت